السيد علي الطباطبائي

238

رياض المسائل

إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه ( 1 ) . ويضعفان بما تقدم ، ويضعف الثاني بالخصوص باحتمال موصولية " ما " المفيدة للعموم والابدال من " شئ " فيفيد بمفهوم الشرط توقف الاجزاء على مسح مجموع المسافة والكائنة بينهما ، وهو يستلزم الوجوب ، بل لعله الظاهر ، سيما بملاحظة ما تقدم ، فينهض دليلا على لزوم الاستيعاب ، فتأمل . وعرضا مسماه إجماعا ، كما عن المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) وظاهر التذكرة ( 4 ) ، للصحيح المتقدم المعتضد بالأصل والاطلاق . ويستحب بثلاث أصابع ، للخبر المتقدم في مسح الرأس . وقيل بوجوبه ، حكاه في التذكرة ( 5 ) . وعن النهاية وأحكام الراوندي تحديد الواجب بالأصبع ( 6 ) ، وعن ظاهر الغنية تحديده بالإصبعين ( 7 ) ومستند الجميع غير واضح . وفي الصحيح المتقدم إيماء إلى الوجوب بكل الكف . ولا قائل به ، فيحمل على الاستحباب . وعن بعض الأصحاب استحباب تفريج الأصابع ( 8 ) ولعله لا بأس به ، للتسامح في مثله . وفي وجوب مسح الكعبين وجهان بل قولان : أحوطهما ذلك ، وإن كان ظاهر بعض الصحاح المتقدم في كفاية المسمى في المسح والمعتبرة النافية

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 273 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في المسح ج 1 ص 150 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ج 1 ص 63 س 35 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ج 1 ص 18 س 15 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ج 1 ص 18 س 15 . ( 6 ) النهاية : كتاب الطهارة باب آداب الحدث وكيفية الطهارة ص 14 . وكما في فقه القرآن : في مسح الرجلين ج 1 ص 29 . ( 7 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في فرائض الوضوء ص 491 س 33 . ( 8 ) إشارة السبق ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في فروض الوضوء وسننه ص 118 س 25 .